Go to Top

افتتاحية

الحمد لله رب العالمين،القائل في كتابه:«قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ» (الأنعام: 12) والصلاة على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد القائل: (من لا يَرحم لا يُرحم) وعلى آله وصحبه أجمعين ، فمن معالم هذا الدين الرحمة التي وصف الله نفسه بها في آيات كثيرة في القرآن الكريم ووصف بها نبيه صلى الله عليه وسلم.
من ذلك قوله تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُون) (الأعراف:٦٥١)
وقال تعالى: «وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ» (الأنعام:133)، وقال تعالى: «قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (الزمر:53).
أما السنة النبوية فقد استفاضت بنصوصها الداعية إلى الرَّحْمَة، الحاثَّة عليها، المرغِّبة فيها: إمَّا نصًّا أو مفهومًا.
من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي ) صحيح البخاري 3/1166- صحيح مسلم 4/ 2107.
وقوله عليه الصلاة والسلام: ( جعل الله الرحمة في مئة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً، وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها، خشية أن تصيبه ) صحيح البخاري 5 / 2236، وعملاً بهذه النصوص الشرعية الصريحة وغيرها من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وتحقيقاً لأهداف قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية بجامعة الملك سعود، فيتطلع قسم الدراسات الإسلامية إلى عقد مؤتمر عالمي بعنوان : ( الرحمة في الإسلام)
في رحاب جامعة الملك سعود بتاريخ 28 -1473/4/29 هـ  الموافق  7-2016/2/8.